نتائج وتوصيات مؤتمر: (القانون الدولي الإنساني في ضوء الشريعة الإسلامية – ضمانات التطبيق والتحديات المعاصرة)

07 - كانون الثاني - 2016

 

نتائج وتوصيات

مؤتمر: (القانون الدولي الإنساني في ضوء الشريعة الإسلامية – ضمانات التطبيق   والتحديات المعاصرة)

 

المنعقد يومي الأحد والإثنين: 12– 13/محرم/1437ه، الموافق: 25-26/أكتوبر/2015م، في الجامعة الإسلامية بغزة.

بالتعاون  بين كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر

الإثنين : 13/محرم/1437ه، الموافق: 26/أكتوبر/2015م.


 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

        نتائجُ وتوصياتُ مؤتمر: (القانون الدولي الإنساني في ضوء الشريعة الإسلامية – ضماناتُ التطبيق والتحديات المعاصرة)، الذي تم عقده بالتعاون بين كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية بغزة، والمنظمةِ الدولية للصيب الأحمر، والذي انعقد في الجامعة الإسلامية بغزة يومي الأحد والإثنين: 12– 13/محرم/1437ه، الموافق: 25-26/أكتوبر/2015م.

وكان ذلك في قاعتي المؤتمرات الكبرى وقاعة المؤتمرات بمبنى طيبة، واشتملت أعمال المؤتمر على جلسة افتتاحية، وأربع جلسات في اليوم الأول، غطت المحورين الأول والثاني بواقع خمسة وعشرين بحثاُ، تخللها نقاشات بناءة، وأربع جلسات أخرى في اليوم الثاني، بواقع واحد وثلاثين بحثاُ، غطت المحورين الثالث والرابع، وتخللها مناقشات بناءة أيضاً.

مع العلم بأن جميع الأبحاث المقدمة في هذا المؤتمر خضعت لقواعد التحكيم العلمي الدقيق من قبل مختصين في مجالات الشريعة والقانون، وأشرفت على الأبحاث والنتائج والتوصيات اللجنة العلمية المكونة من أساتذة مختصين من جميع الجامعات في قطاع غزة.

وفي هذه الجلسة الختامية التي تتقرر فيها النتائج والتوصيات التي توصل إليها المؤتمرون مع تكريم جميع المشاركين في أعمال هذا المؤتمر والتحضير له، وقد كانت هذه النتائج والتوصيات على النحو التالي:

أولاً: النتائج.

1.             أكد الإسلام على كرامة الإنسان ومنحه حقوقه المختلفة وكفلها له زمن السلم والحرب، وهذا ما صار إليه القانون الدولي الإنساني، والتزمه المسلمون منهجاً في حياتهم.

2.             يرى الإسلام أن الأصل في العلاقات بين الأمم السلم: على أساس سيادة الروح الإنسانية، ومبدأ التعاون والإخاء الشامل بينهم، والحرب ضرورة ملجئة دفاعاً عن الحقوق ورداً للعدوان.

3.             ينبذ الإسلام كلَّ الدعواتِ السلبية: من العنصرية، والعصبية، والقبلية، وغيرِ ذلك من دواعي التمييز بين البشرية؛ لما تسببه من صراعاتٍ واضطراباتٍ بين البشر.

4.             للحرب في الإسلام أثناء نشوبها ضوابطُ وقواعدُ أخلاقيةٌ أبرزُها: التمييزُ بين المقاتلين وغيرِ المقاتلين.

5.             يُحَرِّمُ الإسلام الاعتداءَ على المدنيين الذين لا يشاركون في القتال: كالنساء والأطفال والشيوخ وغيرهم.

6.             يُحَرِّمُ الإسلام الاعتداءَ على الجرحى والمرضى والمنشآت والمركبات والطواقم الطبية، كما يتوجب احترامهم وحمايتهم في كل الأوقات.

7.             تشتمل الشريعة الإسلامية على أحكامٍ ومبادئَ من شأنها إثراءُ القانونِ الدولي الإنساني في كافة المجالات.

8.             يحضُ الإسلام على إنهاء النزاعاتِ المسلحةِ بالطرق السلمية التي تضمن إقرارَ الحقوقِ لأصحابها.

9.             يتفق القانونُ الدوليُّ الإنساني مع الشريعةِ الإسلامية على وجوب الحفاظِ على البيئة الطبيعية بكل مكوناتِها؛ أثناء النزاعات المسلحة، وتحريم إفسادِها بأي شكلٍ من الأشكال.

10.        للشريعة الإسلامية فضلُ السبقِ في وضع أسسِ وأحكامِ حمايةِ المنشآت المدنية، ودورِ العبادةِ، والممتلكاتِ الثقافيةِ، أثناء النزاعاتِ المسلحة.

11.        يجرم الإسلام والقانون الدولي الإنساني استعمالَ الوسائلِ والأدواتِ القتاليةِ التي تنتهكُ مبدأي التناسبِ والتمييز.

12.        تؤكد الشريعة الإسلامية والقانونُ الدولي الإنسانيُ على وجوبِ حمايةِ الأسرى والمعتقلين أثناء النزاعاتِ المسلحة، وتوفيرِ الضماناتِ التي تكفلُ كرامتهم ومعاملتهم الإنسانية.

13.        تؤكد الشريعة الإسلامية والقانونُ الدولي الإنساني على تحريم قتلِ الجرحى الذين قعدوا عن القتال، ووجوبِ العملِ على مداواتهم والإحسان إليهم.

14.        توفر الشريعة الإسلامية كما القانون الدولي الإنساني للأطفال الحمايةَ الفعالةَ من أخطار النزاعاتِ المسلحةِ؛ فلا يجوزُ قتلُهم أو انتهاكُ حقوقِهم أو الاعتداءُ عليهم، أو إشراكُهم في القتال.

15.        من الثوابت المقررةِ في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني، عدمُ التمثيلِ بجثث القتلى بأي شكلٍ من الأشكال.

16.        تشتركُ مبادئُ الشريعةِ الإسلامية و قواعد القانونِ الدوليِ الإنسانيِ في تقرير مسئوليةِ كل من ينتهك هذه المبادئ والقواعد.

17.        قصورُ المنظماتِ الدوليةِ المختصةِ - وعلى رأسها الأممُ المتحدةُ - عن القيام بدورها المنوطِ بها؛ أحد الأسباب الرئيسة في استمرارِ النزاعاتِ المسلحةِ وما ينتجُ عنها من انتهاكات.

18.        لا تعتبر الضرورةُ العسكريةُ سبباً للإعفاء من المسؤولية في حالة انتهاك قواعد الحرب وآدابها وأخلاقها.

19.        دورُ اللجنةِ الدولية للصليبِ الأحمرِ، دورٌ أساسٌ ومهمٌ لتطبيق أحكامِ القانون الدولي الإنساني؛ إلا أن عدمَ جديةِ الأطراف المتنازعة، وازدواجيةِ المعاييرِ في التعامل معها؛ أدى إلى عدمِ تطبيقِ أحكامِ القانون الدولي الإنساني بالشكل المناسب.

20.        يحترم الإسلامُ الأعرافَ والقواعد الدوليةَ الواردةَ في القانون الدولي الإنساني والتي توافقت عليها الأممُ في العالم ويؤيدها، حيث لا تتعارض فقط مع مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية بل أيضاً مستوحاة منها.

ثانياً: التوصيات.

1.             إعدادُ المزيدِ من البحوثِ العلمية حول المشتركِ الإنساني بما يتوافقُ مع الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعزيز الحوار البناء والفاعل.

2.             دعوةُ الجامعاتِ ومراكزِ البحثِ العلميِ والمؤسساتِ المعنيةِ كافةً إلى نشر وتدريس المفاهيمِ والمبادئِ المشتركةِ المنبثقةِ عن الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني.

3.             ضرورةُ قيامِ الجهات الدولية والأطراف المتنازعة بدورها الفاعلِ والمؤثر لإيقاف النزاعاِت ومحاسبة منتهكيها.

4.              التعاطي مع مبدأ الضرورة العسكرية في ضوء مبدئين أساسيين من مبادئ القانون الدولي الإنساني وهما التمييز والتناسب، وذلك للحد من إساءة استخدامه في الصراعات المعاصرة

5.             تفعيلُ دورِ الجهاتِ القضائية الدولية لمعاقبة مجرمي الحرب ومنتهكي قواعد القانون الدولي الإنساني والمتسببين في آلامِ البشرية.

6.             يوصي المؤتمر: الجهات الدولية ذات العلاقة بالاطلاع على أحكام الشريعة الإسلامية ذاتِ الصلة بمبادئ وقواعدِ القانون الدولي الإنساني والاستفادةِ منها.

7.             التأكيد على تعزيز مبدأ الحيادية في عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

8.             تعميقُ الحوارِ بين المؤسسات الإسلامية والأكاديمية والمنظمات والهيئات المحلية والدولية تحقيقاً للتبادل والتكامل بين الأطراف الإنسانية الفاعلة في العالم المعاصر.

9.              نوصي بالعمل على معالجةِ الثغراتِ في معاهدات القانون الدولي الإنساني والتشريعات المحلية ذات الصلة، والارتقاءِ بها إلى مستوى التحديات المعاصرة، وضمانات التطبيقِ بما يكفلُ ملاحقةِ مجرمي النزاعات المسلحة، ومحاسبتِهم.

10.        يوصي المؤتمرُ بضرورةِ تحجيمِ دورِ مجلسِ الأمن التابع للأمم المتحدة في علاقته بالمحكمة الجنائية الدولية، بحيث لا تطغى الاعتباراتُ السياسيةُ على عملِ المحكمة، وبحيث تعملُ باستقلالية وحياد.

11.        يوصي المؤتمرُ بالتبني الجِدي للآليات المنصوصِ عليها في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني لحمايةِ حقوقِ ضحايا النزاعات المسلحة وضمانِها.

12.        توسيع نطاق العمل المشترك لنشر الوعي بالمبادئ والقواعد الإنسانية زمن النزاعات المسلحة التي تضمنتها مبادئ الشريعة الإسلامية وقواعد القانون الدولي الإنساني خاصة لدى الجهات المهنية في أوساط المجتمعات المختلفة.

13.        يوصي المؤتمر بالعمل على نشر هذه النتائج والتوصيات إلى جميع الجهات المختصة وذات العلاقة الدولية والإقليمية والمحلية وتوزيها وإيصالها إلى الجهات المذكورة جميعاً واحترامها.

فلسطين – غزة

13/محرم/ 1437ه، الموافق: 26/ اكتوبر/ 2015م





 
أخبار أخرى