الآثار الجانبية للمنشطات الجنسية

ورقة عمل مقدمة من الدكتور اشرف ابو مهادي

ماجستير العلوم الصيدلانية – الأردن

مدير دائرة الرقابة الدوائية – وزارة الصحة الفلسطينية

مقدمة وتعريف

تنقسم الاستجابة الجنسية إلى ثلاثة أطوار:

  1. الرغبة (الشهوة)
  2. الإثارة
  3. الذروة

القذف السريع حالة منتشرة في كل أنحاء العالم بنسبة قد تصل إلى حوالي 50% من الرجال وهي الأكثر شيوعاً بين كل الأمراض الجنسية لديهم.

  وهناك تعريف  الرابطة الأميركية لطب المسالك البولية في حالات سرعة القذف بأنه  تلك الحالات التي يتكرر أو يستمر بصفة مزمنة حدوث القذف بشكل أسرع مما هو مرغوب فيه إما قبل الاتصال الجنسي  أو بعد ذلك بقليل، وفي الغالب يستغرق الأمر   دقيقتين أو أقل وحينما أيضاً يكون الرجل إما فاقداًللسيطرة أو يملك سيطرة ضعيفة على توقيت القذف
 
وهو ما  يؤيده تعريف الرابطة الأميركية للطب النفسي المشتمل على نفس الأمور، وبالإضافة إليها تذكر الرابطة أن على الطبيب أن يأخذ بعين الاعتبار طول أو قصر مدة المداعبة والإثارة قبل  عملية الاتصال الجنسي، وسن الرجل، ومدى تكرار ممارسة العملية الجنسية مؤخراً
وبعيداً عن مدى شعور الزوجين  أو أحدهما بالرضا من الأداء في العملية الجنسية ودوافع ذلك، أو مدى الشعور من قبل الرجل بالسيطرة على وقت حصول القذف، فإن   جملة من الدراسات تشير إلى أنه لا توجد مدة يقال عنها طبيعية في الجماع قبل القذف و ejaculation latency time (IELT) لكن الغالب هو معدل يقارب 3-7 دقيقة 
ولذا فإن مدة أقل من دقيقتين للجماع والقذف، من حين ولوج العضو الذكري في المهبل، تعتبر حالة سرعة قذف أو قذف مبكر
ولكن بعض الأخصائيين يرفضون هذا التعريف ويضيفون في تحديده بعداً عملياً يخصون فيه المرأة بالدور الأهم، فلا أهمية للقذف السريع بالنسبة لهم إلا بقدر ما يحرم الزوجان بالاستمتاع بالجماع ونشوة الوصول إلى القمة في أكثر من 50% من عمليات الاتصال الجنسي , إذن يمكن القول أنها مشكلة عامة لكن لها انعكاساتها المهمة على العملية الجنسية و ربما على الحياة الشخصية لكلا الزوجين

أنواع القذف المبكر:

  • أولي:  منذ بداية الزواج
  •  ثانوي: لديه مستوى مقبول من القذف ثم لسبب  غير معروف بدأ يعاني من قذف مبكر

المشاكل الناجمة عن القذف المبكر:

  • عدم الرضى  و عدم الاكتفاء
  • احيانا عدم حدوث حمل

أسباب القذف السريع:
منذ أكثر من مائة سنة يحاول الأخصائيون والعلماء توضيح أسباب القذف السريع وقد كان الاعتقاد السائد في أوائل الأربعينات أن سببه الرئيسي عصاب متعلق بصراعات نفسية باطنية وأفضل علاج له التحليل النفسي. وفي سنة 1943م دحض الدكتور شابيرو هذه النظرية واقترح بدلها اعتقاده الراسخ أن سبب القذف السريع نفسي وبدني يرتكز على ارتباك فكري وخلل في آلية القذف. وقام بعض الأخصائيين في المجاري البولية والتناسلية بانتقاد هذه النظرية مدعين أن العوامل الأساسية لحدوث هذه الحالة هي ارتفاع حساسية الحشفة وتشوهات في الاحليل وان أفضل علاج لها هي استعمال مخدر على الحشفة.

وبين  1950و1990م تحولت الآراء إلى اعتبار القذف السريع سلوكا مكتسبا ومدروسا ففي 1970م احدث الطبيبان الأمريكيان "ماسترز" و"جونسون" ضجة إعلامية عالمية عند نشرهما نتائج أبحاثهما عن العجز الجنسي وسرعة القذف وشددا على أهمية القلق عند المجامعة والخوف من الفشل وتأثير التطبع الجنسي.. فكان اعتقادهما أن الخبرات الجنسية الباكرة تلعب دوراً كبيراً في رسم نمط الانفعال الجنسي مستقبلا فالممارسة الجنسية السريعة تؤدي إلى اكتساب انعكاسات عصبية تؤدي إلى سرعة فائقة وحساسية شديدة تجعلان القذف قبل الأوان أمرا مألوفاً ونمطا متواصلا.
ومن الأسباب الأخرى المقترحة الخوف من الحمل والاكتئاب واليأس وكره الزوجة والرغبة الباطنية لمعاقبتها وغيرها.

هناك اعتقاد  سائد أن المشكلة هي نفسية بالدرجة الرئيسة و لا يعرف سبب واضح سواء على المستوى العضو  أو حتى على مستوى الجهاز العصبي المركزي

 ويمكن تلخيص أسباب القذف المبكر:

  • الممارسات الجنسية السريعة ( الضغط للحصول على الذروة )
    • عادة سرية
    • الأطفال
  • المشاكل النفسية  
  • المشاكل العصبية( مرضية): لها علاقة باضطراب في وجود  (serotonin) كناقل عصبي, وبعض المشاكل في المستقبلات لهذا الناقل
  • فروقات هرمونية
  • زيادة تحسس في الأعضاء التناسلية

 العوامل المساعدة:

  • العجز الجنسي : مع وجود العجز الجنسي تزداد فرص و جود قذف مبكر بسبب الخوف من انتهاء عملية الانتصاب قبل الحصول على النشوة
  • الأمراض و المشاكل الصحية:   قد تؤدي الأمراض و المشاكل الصحية إلى قلق المريض مما قد يساعد في عملية القذف المبكر
  • الضغط النفسي:

سواء كان الضغط عاطفيا أو ذهنيا في أي مجال من  مجالات الحياة فانه يلعب دورا رئيسا في الإقلال من عملية الاسترخاء و التركيز خلال الاتصال الجنسي و بالتالي  حصول القذف المبكر

  •  أدوية معينة: مع ندرته  إلا أن  هناك أدوية  تؤثر على سرعة القذف   

أفضل علاج لسرعة القذف:
عادة عندما يدرك الرجل ما عليه من تقصير في المجامعة مدفوعاً بتذمر زوجته أو بوخز ضميره، فانه يلجأ جاهلاً إلى حيل مختلفة يعتقد   أنها ستساعده على معالجة تسارع القذف ومنها التلهي بأمور خارجة عن الجنس أثناء الإثارة الجنسية وتحويل انتباهه وتفكيره إلى أمور ثانية ويتحول من مشترك في العملية الجنسية إلى متفرج فيفقد انتصابه أو يقذف بسرعة   
وقد تبين حديثاً أن استعمال عقاقير تستعمل عادة لمعالجة الاكتئاب وتزيد تركيز مادة "السيرتونين" في الدماغ  تعطي نتائج ممتازة في اغلب حالات القذف السريع حيث تزيد المدة قبل القذف من بضعة ثوان أو اقل من دقيقة إلى عدة دقائق بمعدل  4الى  5دقائق وقد تصل إلى عشر أو خمس عشرة دقيقة وقد تزيد عن ذلك في بعض الحالات   . وفي بعض الحالات إذا ما تبين أن حشفة القضيب ذات حساسية مرتفعة يمكن استعمال مخدر بشكل الجل أو المادة الهلامية يوضع على الحشفة حوالي ساعة قبل المجامعة. العلاج السلوكي  و العلاج النفسي لهما دور كبير في إدارة التغلب  على هذه المشكلة, حجر الزاوية في علاج القذف المبكر, رغم إنهما لا يعطيان نتائج سريعة قوية , ولكن على المدى الطويل يمكن الاستفادة  منهما بشكل أفضل .

لا يوجد حتى الآن علاج معتمد رسميا لحل هذه المشكلة  بسبب عدم وجود منهجية والية واضحة في السابق- وربما حتى الآن - لتعريف المشكلة وتقييم المشكلة ومن  ثم علاج المشكلة

 

العلاجات المستخدمة  :

العلاج المثالي يجب أن تتوفر فيه العوامل الآتية:

  • يتم تناوله عن طريق الفم
  • محتمل من حيث التأثيرات الأخرى
  • فعال من الجرعة الأولى
  • سريع المفعول
  • يستخدم عند اللزوم و ليس بشكل يومي
  1. العلاج النفسي:

يشمل هذا العلاج تحليل الوضع النفسي و تفكيك أي مشكلة نفسية لدى المريض كما يشمل التدريب على صرف التركيز نهائيا إلى التفكير في شيء آخر بعيد تماماً عن الإنزال أو المعاشرة برمتها، مثل قضية من القضايا العامة أو الخاصة بالعمل أو غير ذلك، والتركيز في هذه القضية قبل وأثناء الإدخال، واستمرار التفكير فيها لأطول فترة ممكنة، ومقاومة التفكير في الإنزال. 

  1. العلاج السلوكي:
    1. أسلوب الضغط 

و ذلك بالضغط على مقدمة العضو الذكري قبيل عملية القذف لثوان معدودة  ثم الاسترخاء  ثم المعاودة والكثير يعتبرون هذا الأسلوب غير عملي و غير مقبول

    1. أسلوب : توقف و ابدأ

عدم إطالة فترة الإدخال، ولكن قطعها بإخراج الذكر من مهبل الزوجة عند الشعور باقتراب أو شبهة الإنزال لفترة وجيزة – تذهب فيها رغبة الإنزال – ثم المعاودة، ثم النزع مرة أخرى لفترة وجيزة أخرى. 
والغرض من هذا الأسلوب تقليل حجم الإثارة و تحقيق أقصى درجة من القدرة على التحكم في توقيت الإنزال

وهذه التقنية قد تكون أكثر فاعلية لسببين:

  • تزيد من انتباه الرجل للإحساس الجنسي و بالتالي تصبح العملية أكثر قابلية للتحكم
  • تقلل التركيز من اعتبار أن النشوة الجنسية هي اهم  نشاط في العملية الجنسية
    1.  تغيير وضعية الجماع
    2. معاودة الاتصال الجنسي مرة ثانية
    3. استخدام واقي ذكري

الوضعية التي تكون فيها المرأة في الأعلى ، لان الرجال في هذه الوضعية يكونون أقل إثارة من الوضعية التي يكون فيها الرجل في الأعلى. 
 

  1. العلاج الدوائي:
    1. مضادات الاكتئاب:

                                                              i.      مثبطات إعادة اخذ السيروتنين غير الاختيارية
(مضادات الاكتئاب الثلاثية)

Clomipramine

يثبط إعادة استخدام السيروتنين و الدوبامين و الادرينالين , في الجهاز العصبي المركزي

الآثار الجانبية المتوقع حصولها:

حصر البول

جفاف الفم

قلة الرغبة الجنسية

قلة الإحساس :  الأعضاء التناسلية يقل إحساسها و بالتالي يتأخر الحصول على النشوة.

                                                             ii.      مثبطات إعادة اخذ السيروتنين الاختيارية

يثبط إعادة استخدام السيروتنين, في الجهاز العصبي المركزي بشكل اختياري

Paroxetine :   الأكثر فعالية في عملية تأخير القذف

Sertraline

Flouxetine

Dapoxetine :

سبب في لجوء الكثيرين لاستخدام هذا النوع من العلاج ووصفه في تخفيف حدة المعاناة من سرعة القذف هو أن أحد آثاره الجانبية، والمحمودة لدى الكثيرين، تأخير القذف ضمن العملية الجنسية. ولكن هنالك جدل من ناحية طريقة استعمالها إذ أن بعض الأطباء يحبذون استعمالها يومياً والبعض الآخر يوصون باستعمالها عند الطلب أي قبل الجماع وفريق آخر ينصح بدمج الاستعمال اليومي والاستعمال عند الطلب.

 العلاج المستمر و بشكل يومي فعال أكثر من الاستخدام عند اللزوم وتكثر كذلك آثاره الجانبية

لكن الملاحظ أن استخدامه أيضاً لفترات طويلة في غير داعي معالجة الاكتئاب هو شأن ذو آثار سلبية أيضاً على الإنسان:

كظهور بعض الاضطرابات المزاجية

والتفاعلات الجلدية

والزيادة في وزن الجسم

غثيان و دوخة

مشاكل  إدراكية

الأرق

صداع

إسهال

تأخير ( غير طبيعي) لعملية القذف

وربما تدني مستوى الرغبة في ممارسة الجنس أيضاً بل وربما يؤدي الى تجنب العملية الجنسية

    1. مثبطات انزبم ( phosphodiestrase):

 تستخدم عادة في معالجة مشاكل الانتصاب و يعتقد بأن الانتصاب الجيد له علاقة بتأخير عملية القذف لكن الميكانيكية  غير معروفة حتى الآن

وفي دراسة حديثة  تبين ان استعمال عقار "البروكستين" مع عقار "الفياجرا" معا يعطي نتائج تفوق استعمال كل منها منفرداً في علاج القذف السريع وكانت العوارض الجانبية معتدلة منها تخاذل القذف والغثيان والم في المعدة والصداع وطفرة حمراء في الجسم وانخفاض الشهوة الجنسية بنسبة ضئيلة.

    1.  المسكنات:

مشتقات ((opioid

تستخدم في علاج الأوجاع المتوسطة إلى القوية: تقلل نقل السيالات العصبية للجهاز العصبي المركزي( تعمل على تعطيل الجهاز العصبي المركزي)

Codeine

 Tramadol

الآثار الجانبية:

تقليل ردة الفعل

غثيان ودوار

تقيؤ

إمساك

جفاف الفم

صداع

في حالات نادرة له تأثير على القلب

الشعور بالهبوط و الإغماء

    1. Levosulpiride

 يستخدم في بعض مشاكل  عسر الهضم في بعض الحالات , ويعمل على تثبيط الدوبامين

    1. العلاجات المستخدمة موضعيا

Lidocaine

كريمات –بخاخ-مراهم

أدوية تستخدم للتخدير الموضعي : بغية تحقيق تقليل الإحساس في النهايات الطرفية للأعصاب فيه، كوسيلة للحد من فقدان السيطرة لدى البعض على القذف غير المنضبط في وقت مبكر من البدء بالعملية الجنسية أي تقلل الإحساس  بالإثارة الجنسية و بالتالي تؤخر عملية القذف ومن الآثار الجانبية المترتبة على هذا النوع من العلاجات:

التهيج الموضعي بسبب الحساسية

تخدير الأعضاء التناسلية

قد تسبب مشكلة في عملية الانتصاب

تقليل الإثارة الجنسية

عدم الحصول على الذروة

عدم حصول المرأة على الذروة

    1. العلاجات العشبية:

خليط من أكثر من 9 أنواع من النباتات العشبية

ملاحظة:

هناك أصناف كثيرة موجودة في السوق الدوائية لا يعرف لها أصل  وبالتالي يعتبر استخدامها مخاطرة شرعية-لأنها قد تحتوي مواد مخدرة-ومخاطرة صحية –لعدم معرفة التركيبات العلمية و الكيميائية التي تحتويها