د. عمر فروانة

التركيب التشريحي للعضو الذكري

رصوم وصور توضيحية

فسيولوجية الانتصاب:

تحتاج الإثارة الجنسية إلى ظروف مناسبة بحيث يكون الرجل هادئ مرتاح النفس بدون توتر أو قلق وبدون تفكير شديد في المشاكل التي تحيط به. فإذا ما توفرت هذه الظروف وكان هناك إثارة جنسية نجد أن إشارات لاإرادية خرجت من منطقة العواطف في الدماغ (Thalamus) وانتقلت عبر الأعصاب إلى الشرايين الذكرية مما يؤدي إلى توسع في هذه الشرايين وتدفق الدم إلى داخل الكهوف الدموية الثلاثة الموجودة في العضو الذكري. يزداد ضغط الدم داخل الكهوف الدموية ويصاحب ذلك خروج بعض هذا الدم عن طريق الأوردة مما يؤدي إلى (انتصاب كامل) ولكنه غير صلب. إذا كان تدفق الدم جيدا يزداد الضغط داخل الكهوف بسرعة شديدة مما يؤدي إلى الضغط على الأوردة وإقفالها ومنع خروج الدم عن طريقها. وبذلك يبدأ الدم بالدخول ولكن بدون خروج، وهذا يؤدي إلى شدة في الانتصاب ويسمى الانتصاب في هذه الحالة (انتصاب صلب). إذا انتهت الإثارة ضعفت الإشارات العصبية وضعف تدفق الدم مما يؤدي إلى فتح الأوردة وخروج الدم وانتهاء حالة الانتصاب.

مراحل العلاقة الجنسية:

 العملية الجنسية تمر بأربعة مراحل هي:

       1.          مرحلة الإثارة.

       2.         مرحلة الانتصاب الكامل (أو الانتفاخ الكامل).

       3.         القذف وما يصاحبه من قمة المتعة (العسيلة).

       4.         مرحلة الرّكود وعدم الاستجابة.

الفرق بين الرجل والمرأة :

       1.         المرحلة الأولى والثانية عند المرأة تأخذ وقتا طويلا لكي تصل إلى المرحلة الثالثة، أما الرجل فباستطاعته أن يصل إلى مرحلة القذف بسرعة أو ببطء وهذا يرجع إلى ما تعوّد عليه. ولكن نستطيع القول أن الرجل بطبعه يصل إلى المرحلة الثالثة بسرعة وقد يكون بسرعة فائقة (قذف

       2.         إن المراحل الأربعة المذكورة هي مراحل يمر بها الرجل أمّا المرأة فلا توجد عندها المرحلة الرابعة (أي مرحلة الركود وعدم الاستجابة) لذلك فإن المرأة عندها القدرة على أن تتكرر معها العسيلة أي المرحلة الثالثة عدّة مرّات إذا استمرت الإثارة، أما الرجل فيتوقف تماما بعد العسيلة الأولى (القذف).

علاج سرعة القذف

مما سبق يتبين لنا أن عدم التطابق الزمني في مراحل الجماع هو الذي يسبب انتهاء الرجل من العملية الجنسية ودخوله إلى مرحلة الركود بينما تكون زوجته لازالت في منتصف الطريق، لذلك لابد للرجل من تأخير مراحله الأولى وذلك من خلال الإرادة والتدريب ومحاولة عدم رفع مستوى الإثارة عنده بسرعة وخاصة بتأخير الإيلاج وتخفيف درجة التنبه الذهني للمتعة وذلك لعدم ترك الزمام للإثارة لتصل لقمتها بسرعة ولكن فقط عندما يشعر الرجل أن شريكته تشاركه المرحلة وهو شيء من الممكن أن يدركه الرجل بالتدريب أيضا. وقد تحتاج إلى تفاصيل دقيقة عن طرق التأخير هذه ولكن من الأفضل إذا شعر الرجل بعدم قدرته على تدريب نفسه العودة إلى طبيب مختصّ ليوضح له ما قد لا يكون لائقا أن أوضحه على مثل هذه الصفحات.

هناك بعض العقاقير التي قد تفيد في تأخير الرجل ولكن لا نستخدم مثل هذه العقاقير ألاّ في أحوال خاصة نكون فيها قد يئسنا من تدريب الرجل على الممارسة الطبيعية.  

أنواع ضعف الانتصاب:

       1.          ضعف انتصاب شرياني.

       2.          ضعف انتصاب وريدي.

       3.          ضعف انتصاب عصبي.

       4.          ضعف انتصاب نفسي.

       5.          ضعف انتصاب ناتج عن خلل في الهرمونات.

       6.          ضعف انتصاب ناتج عن تناول أدوية ذات أثر سلبي على الانتصاب.

قد يضعف الانتصاب بسبب ضعف في عملية ضخّ الدم إلى داخل العضو الذكري مما يؤدي إلى عدم اكتمال الانتصاب وعدم قوته مما يؤدي إلى وجود انتصاب قد يكون كاملا ولكنه غير صلب أو قد لا يحدث بداية أي انتصاب حسب درجة ضعف تدفق الدم في الشريان. إذا كان تدفق الدم في الشريان ضعيفا بسبب التغيرات التي تحدث في الشرايين نفسها مثل حالة تصلب الشرايين والتي تحدث مع مرور العمر وفيها تضعف قدرة الشرايين على التوسع بل وتبدأ بعد ذلك بالضيق. إذا كان السبب هو ذلك التغير في الشرايين نفسها يسمى هذا الضعف (ضعف انتصاب شرياني) أما إذا كان الشريان سليم ولكن العصب المتصل به والذي ينقل له أوامر الاتساع كان مقطوعا أو متآكلا أو ضعيف ولا يستطيع نقل الأوامر التي تؤدي إلى تدفق كامل وقت الإثارة، يسمى ذلك الضعف (ضعف انتصاب عصبي) مثل ما يحدث مع المصابين بمرض السكري، أما إذا كان العصب سليما ولكن الدماغ لم يقم بإرسال الإشارات اللازمة بسبب التوتر والقلق فيسمى هذا الضعف (ضعف انتصاب نفسي)  "من الواضح أن التسمية غير دقيقة"، أما إذا كان كل ذلك سليما ولكن الدم الداخل إلى الكهوف الدموية يقابله دما خارجا مكافئا له في الحجم فإن هذا الضعف يسمى (ضعف انتصاب وريدي) ينتج غالبا عن وجود أوردة شاذة غير قابلة للانغلاق عند ارتفاع ضغط الدم في الكهوف الدموية. وهذه الأوردة الشاذة قد تكون خلقية أو قد تكون ناتجة عن إصابة أو مرض. وهنا يجب التوضيح أن أنواع الضعف رقم 5،6 أي الناتجة عن خلل في الهرمونات أو تناول الأدوية ذات الأثر السلبي، هذه الأنواع ليست لها طريقة خاصة بها لإيجاد الضعف الجنسي ولكن عبر الأسباب الأربعة الأولى السابقة الذكر وخاصة عبر التأثير على الدماغ أو الأعصاب أو الشرايين.

طرق العلاج:

هناك عدة طرق للعلاج وتهدف جميعا إلى أن يزيد تدفق الدم إلى العضو الذكري، حيث أن عملية الانتصاب هي عبارة عن تدفق في الدم إلى داخل العضو الذكري أكثر من الدم الخارج منه مما يؤدي إلى شدة في الانتصاب ومن هذه الطرق:

       1.          الفياجرا: وهي الحبة الزرقاء التي يعرفها الجميع الآن لما صاحب إنتاجها من ضجة إعلامية وكذلك لما لها من مخاطر إذا لم يتم الفحص اللازم للمريض قبل تناولها. لهذه المادة أعراض جانبية مختلفة ولكنها معظمها من النوع المحتمل إلا إذا كان الرجل من مرضى القلب ويتناول مركبات تعمل على توسيع الشرايين التاجية، ففي هذه الحالة يمنع تناول الفياجرا منعا باتا.

       2.          اليوهمبين أو الجينزنج الكوري الأحمر : وهي مواد ذات فعالية في بعض الحالات وخاصة في بداية الضعف وهي آمنة وليس له أعراض جانبية خطيرة ولكنها لا تصلح لكل الحالات.

       3.         الحقن الموضعية: وهي حقن تعطى في نفس القضيب بواسطة حقن ذات سنّ رفيعة جدا مما يجعل تناولها تقريبا بدون ألم، وفيها تعطى المادة التي تعمل على توسيع الشرايين مباشرة إلى الكهوف الدموية داخل القضيب مما يوسعها ويساعد على تدفق الدم اللازم للانتصاب الكامل. وميزة هذه الطريقة أن حجم المادة المستخدمة صغير جدا نظرا لأنها تعطى مباشرة في المنطقة المطلوبة، وإذا ما تسربت للجسم فليس لها تأثير يذكر بعكس المواد التي تؤخذ عن طريق الفم فإن تركيزها في كل الأنسجة يكون متساويا مما يجعل آثارها الجانبية كثيرة. العيب الوحيد في هذه الطريقة هي كونها حقنة، وكما هو معروف فإن الرجال لا يفضلون الحقن كدواء.  هناك مواد مختلفة تعطى عن طريق هذه الحقن أشهرها مادة البابافرين والفينتولمين والبروستاجلاندين، ودائما ما يستخدم الأطباء خليطا من هذه المواد جميعها.  ولابد من الإشارة هنا إلى أن إبر الحقن الموضعية هي أقوى وأنجع طريقة لحدوث الانتصاب.  ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن الطبيب يقوم بوصف الحقنة واختبار الجرعة المناسبة ومن ثم يقوم بتعليم المريض كيف يتعامل مع الحقنة بنفسه وكم مرة مسموح بها أسبوعيا وقد نحتاج إلى تعليم الزوجة ذلك الأمر إذا كان الرجل بدينا أو إذا كان بصره ضعيفا أو أسبابا أخرى تعيق أن يقوم المريض بإعطاء نفسه بنفسه. وهنا أيضا يجب التوضيح أن عملية إعطاء الحقنة الذاتية سهلة ولا يحتاج من المريض إلا للمحاولة الأولى ليعرف أنها بسيطة وسهلة.

       4.          تحاميل صغيرة تعطى عبر مجرى البول: وهي تعمل عمل الحقنة ولكن تنتشر إلى الكهوف الدموية من خلال الامتصاص وليس من خلال الحقن المباشر . ميزتها أنها سهلة الاستخدام ولكنها غالية الثمن وضعيفة القدرة نسبيا.

       5.          الأجهزة المساعدة: وهي تستخدم في حالة فشل الوسائل الأخرى ونحتاجها في الحالات المهملة التي أهمل صاحبها في علاج نفسه مدة طويلة، وهي قليلا ما نحتاجها لأن  الحقن الموضعية قد حلت مكانها لما لها من نسبة نجاح عالية تفوق 99%. يتم تركيب الجهاز المساعد عن طريق عملية جراحية، ومنه أنواع مختلفة أفضلها أبسطها وذلك لتقليل فرصة عطل الجهاز.  ولكن لهذه الأجهزة مشاكل مختلفة وقد تكون خطيرة، لذلك لا نستخدمها إلا إذا فشلت كل الوسائل الأخرى.

       6.          في حالة وجود خلل في الهرمونات المسؤولة عن عملية الانتصاب يكون العلاج بتعديل هذا الخلل.

       7.          في حالة تناول الأدوية التي لها تأثير سلبي على الانتصاب فمن الضروري سؤال الطبيب عن بدائل لهذه الأدوية بحيث لا يكون لها مثل هذا التأثير السلبي أو إيقافها إن أمكن وإذا لم يكن ذلك ممكنا فإن الحقن الموضعية تكون أفضل علاج .

       8.          الحالات التي تتناول أدوية مهدئة مثل حالات الصرع أو ما شابه من حالات، فغالبا ما تبدأ مثل هذه العلاجات في سن مبكرة أي قبل الزواج وحبذا لو أنتبه الآباء  أن الأبناء في مثل هذه الحالات لا يحتاجون إلى الزواج أصلا وعليهم ألا يشعروا بأنهم قد قصّروا في حق أبنائهم بعدم الزواج، إذ هم في واد والزواج في واد آخر، ولكن إذا تم شفاء الحالة وتوقف العلاج فهنا لا توجد مشكلة وسوف يعود الشاب إلى وضعه الطبيعي الذي لا يحتاج معه إلى مساعدة. أما الأزواج الذين يصابون بمثل هذه الأمراض بعد الزواج فلا مانع من استخدام الحقن الموضعية بعد التأكد من عدم وجود خلل في الهرمونات وخاصة هرمون الحليب (البرولاكتين).

التسرب الوريدي:   أحيانا يكون الضعف ناتجا عن التسرب الوريدي، بمعنى أن الأوردة تتسرّب منها كمية من الدم مساوية للكمية التي تدخل عن طريق الشرايين. وهذا النوع من الضعف يقع في شكلين:

 الشكل الأول: تسرب وريد ابتدائي، بمعنى أن المريض بهذا الضعف يشكو من ضعف انتصاب منذ البلوغ وأنه لم يشعر في يوم من الأيام بانتصاب كامل.

الشكل الثاني: تسرب وريدي ثانوي ناتج عن إصابة للعضو الذكري أدت إلى هذا التسرب الوريدي، وفيه نجد أن المريض يشكو الضعف منذ أيام الإصابة الأولى. ومن الجدير ذكره هنا أن حالات ضعف الانتصاب المصاحبة للحالات الأخرى (التوتر، تصلب الشرايين …) تكون أيضاً مصاحبة بتسرب وريدي ولكنه غير ناتج عن خلل في الأوردة وإنما خلل في الأوامر العصبية المؤدية للانتصاب. لذلك فإن التشخيص الشعاعي أو التشخيص بالموجات الصوتية ليس قاطعاً في تحديد السبب، إذ لا تستطيع هذه الوسائل التشخيصية تحديد نوع الضعف بالرغم من وجود هذا التسرب. هذه الحالة يتم تشخيصها عن طريق الحقن الموضعية وفيه يتم التمييز بين التسرب الوريد الحقيقي والتسرب المصاحب للأنواع الأخرى من الضعف. ولعلاج حالات التسرب الوريدي الابتدائي نحتاج إلى عملية جراحية أو إلى وضع رباط مطاطي حول قاعدة العضو الذكري أثناء المداعبة وهي طريقة بسيطة وفعالة.

علاج الضعف الجنسي الناتج عن التوتر والقلق:

يضم هذا الباب مجموعة كبيرة من الحالات تختلف في السبب الذي أدى إلى التوتر وتشمل فيما تشمل العجز الجنسي ليلة الزفاف إضافة إلى النماذج المختلفة التي ذكرت في هذا المقام.

ويكون العلاج بالشرح والتوضيح حتى يطمئن المريض لطبيعة السبب وقد نحتاج إلى استخدام بعض الأدوية المهدئة وأحيانا نحتاج إلى الحقن الموضعية لما لها من أثر فعّال. ومن الجدير ذكره هنا أن الفياجرا لا تصلح في كثير من هذه الحالات.

البروستاتا:هي غدة موجودة أسفل المثانة وتشارك في تكوين جزء من السائل المنوي (حوالي 1 ملم). هذه الغدة من الأعضاء التي يكمن فيها الالتهاب ويستوطن لمدة طويلة جداً وقد يكون العلاج من هذا الالتهاب مستحيلا في بعض الأحيان. يصيب التهاب البروستاتا كل الأعمار صغاراً وكبار، وقد يكون الالتهاب شديدا بحيث يشكو المريض من أعراض مختلفة مثل الألم أثناء التبول أو الانتصاب أو أثناء القذف، وكذلك تكرار التبول وصعوبة التحكم فيه وخاصة ليلا، وقد لا يظهر لالتهاب البروستاتا أية أعراض واضحة.

علاقة البروستاتا بالانتصاب: لا يوجد علاقة مباشرة بين التهاب البروستاتا والانتصاب إلا إذا كان هناك ألم شديد مصاحبا لعملية الانتصاب مما يؤدي إلى تراجع الانتصاب بسبب وجود هذا الألم الحادّ. ولذلك يجب تصحيح الفكرة العامة التي تربط بين التهاب البروستاتا والضعف الجنسي وخاصة إذا كان الالتهاب بدون أعراض شديدة. ولكن الواجب ذكره في هذا المقام أن هناك بعض الأشخاص يصابون بالضعف الجنسي الناتج عن القلق إذا أحسّ بأن شيئا ما غير عادي في منطقة الأعضاء التناسلية وبعض من زارني كان يشكو من الضعف الجنسي بسبب وجود بقعة بيضاء على جلد العضو الذكري وهكذا إذا علم بعضهم أن هناك التهاب في البروستاتا فإن النتيجة هي توتر يؤدي ليس إلى ضعف في الانتصاب فقط بل عزوفا كاملا عن الزوجة وهبوطا شديدا في الرغبة وكلها علامات توتر وقلق لا أكثر ولا أقل. ولذلك فإن هذا الجزء من الضعف يقع تحت باب الضعف الجنسي الناتج عن التوتر والقلق.

متى يسبب مرض  "السكري" ضعفا جنسيا ؟

نظرا لشهرة مرض  "السكري" في التسبب في حدوث الضعف في الانتصاب عند الرجل، فكثيرا ما يتوهم البعض حدوث الضعف بمجرد تشخيص وجود ارتفاع في سكر الدم ويبدأ المريض ينتقل من عيادة إلى عيادة باحثا عن علاج للضعف، ولابد هنا من توضيح أمر وهو أن بعض الأطباء قد يكونون سببا في الإيحاء بمثل هذه الشكوى عند المريض وذلك عندما يقوم الطبيب بالسؤال عن حالة الانتصاب في أول يوم يتم تشخيص مرض السكري وإذا ما انتقل المريض لطبيب آخر يسأله بدوره السؤال نفسه وهذا ما يجعل المريض يتشكك من أمره ويشعر بالضعف وكأن الضعف صفة من صفات هذا المرض. لذلك يجب التوضيح بأنه ليس كل من يصاب بمرض  "السكري" يصاب بضعف جنسي، إذ أن هناك بعض الرجال الذين ينظمون علاجهم ويحافظون على نسبة السكر في الدم لا يصيبهم مثل هذا الضعف أبدا. أما الذين يصابون بالضعف المبكر نتيجة لوجود "السكري" فهؤلاء يصابون بالضعف بعد مرور أربعة عشر عاما على بدء الإصابة وليس بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين، لذلك فإن أي ضعف قبل عشر سنوات من الإصابة بالسكري تكون لسبب آخر مصاحب مثل السنّ أو التوتر أو بعض العلاجات المسببة للضعف كما أسلفنا.

ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن مرضى السكري يستجيبون لكل أنواع العلاج المذكور لاحقا وبجرعات أقل من المرضى الآخرين. أما بالنسبة لمادة الفياجرا فتصلح للعلاج في الأيام الأولى من الضعف ولكنها تفشل في التأثير بعد ذلك لأنها تحتاج إلى وجود أعصاب سليمة وهذا ما لايتوفر مع تقدم السكري ولكن تبقى الحقن الموضعية تعمل بدون خلل.

ضعف جنسي في سنّ الأربعين: في هذه السنّ المبكرة يكون الضعف على شكل اضطراب وتقلب في الأداء بين الجيد والمتوسط، وإذا ما تم استثناء الضعف المصاحب للتوتر والقلق فإن معظم الحالات التي تعاني من الضعف في الأربعينيات من العمر تكون مصاحبة بتغيرات في مستوى الهرمونات في الدم وخاصة هرمون الذكورة "Testosterone" أو ارتفاع في هرمون الحليب "Prolactine" ولذلك لابد من الفحص المخبري الدقيق لتبين السبب وإعطاء العلاج المناسب وهي مسألة بسيطة إذا تم تحديد السبب بدقة.

الضعف الجنسي بعد الستين:   معظم هذه الحالات ينتج عن التغيرات الطبيعية المصاحبة للسنّ، أقصد بذلك تصلب الشرايين الذي يؤدي إلى ضعف تدفق الدم أثناء عملية الإثارة مما يؤدي إلى ضعف في الانتصاب، وكما ذكرت سابقا فإن نسبة الرجال المصابين بالضعف تزداد مع مرور العمر. ومن صفات هذا الضعف أنه يحدث بالتدريج وأنه يزداد مع مرور الوقت. هذا الضعف هو الأكثر عند الرجال ويستجيب لمعظم طرق العلاج المذكورة لا حقاً.