بسم الله الرحمن الرحيم

المنشطات الجنسية والية عملها

 

ورقة عمل

 مقدمة من الدكتور شاكر أبو هربيد

 للمشاركة في اليوم الدراسي بالجامعة الإسلامية

 بخصوص الحكم الشرعي في المنشطات الجنسية وذلك يوم 10/6/2007

الدكتور شاكر محمد أبو هربيد (دكتوراه في العلوم الصيدلانية – ألمانيا )

مدير دائرة المعلومات الدوائية والسموم

الإدارة العامة للصيدلة

وزارة الصحة-فلسطين

جوال: 632319-0599

العنوان البريدي: shakermh2@hotmail.com  

مقدمة وتعريف:

إن الإسلام يعتبر الغريزة الجنسية إحدى الطاقات الفطرية في تركيب الإنسان التي يجب أن يتم تصريفها والانتفاع بها في إطار الدور المحدد لها, والزواج هو الطريق الفطري الذي يحقق للطاقة الجنسية هدفها الإنساني فضلاً عن تحقيق اللذة الآتية منها، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

ومما لا شك فيه أن حياة الفرد الجنسية مسألة في غاية الخصوصية ومن الأمور التي لا يرغب الفرد بالخوض فيها حتى مع طبيبه الخاص في كثير من الأحيان أو حتى معشريكة حياته في أحيان أخرى، ومن الملاحظ أن مشاكلها قد زادت بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، ففي Massachusetts Male Aging Study) MMAS) في مسح للرجال ما بين 40 إلى 70 وجد إن 50% يعانون من مصاعب أو اضطرابات في الانتصاب، و10% منهم يعانون من عجز كامل مع عدم الانتصاب  الليلي وفي NHSLS (National Health and Social Life Survey) على قطاع من الرجال ما بين 18 إلى 59 سنة وجد أن 10 ونصف في المائة فشلوا جنسياً في آخر عام، وفي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها يعاني من 18 إلى 30 مليون من ضعف جنسي (العنة) أي ما يقارب10% من مجموع الرجال البالغين هناك, وتزيد هذه النسبة إلى حوالي 25% في الرجال الذين تجاوز عمرهم الستين, إلا أن 5% من هذه النسبة فقط هم الذين يلجئون إلى العلاج بواسطة طبيب متخصص في العلاج الجنسي والزوجي.

 إن العجز الجنسي يمكن تعريفه على أنه الحالة التي لا يتمكن فيها الرجل من القيام بالعملية الجنسية لعدم حدوث الانتصاب و/أو الإبقاء عليه لفترة مناسبة لإتمام العمليةالجنسية ولفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وفي اللغة: العُنة (بضم العين) هو من لا يأتي النساء عجزاً ولا يريدهن.

في العام 1992 وضع المعهد الوطني الأمريكي للصحة تعريفاً لعدم القدرة على الانتصاب الذي يختلف بعض الشيء عن العجز الجنسي ويدعى باللغة الإنجليزية بـ " Erectile  Dysfunction" وتختصر بـ" ED" .  يقول التعريف بالنص إن الخلل في الانتصاب أو عدم القدرة على الانتصاب، وعلى هذا الأساس فإن الخلل فيالانتصاب هي حالة خاصة من حالات العجز الجنسي الذي يشمل العقم أو عدم وجود القوة الكافية لدى الشخص أو الرغبة في القيام بالعملية الجنسية أصلا، وعلى هذا فإنالذين يعانون من خلل في الانتصاب غالباً ما تحصل لهم هذه الحالة بصورة دورية أو بشكل مستمر مما يجعلهم غير قادرين على إتمام العملية الجنسية بشكل مرضٍ.

 إضافةً إلى ذلك فإن هذه المشكلة تؤثر على الرجل وعلى شريكته أيضا، وعلى هذا الأساس فإن هذه المشكلة تختلف عن المشاكل الجنسية الأخرى التي يعاني منها الرجل،فمشكلة القذف المبكر جداً وعدم الشعور بالرغبة الجنسية أو حتى عدم التوصل إلى المتعة الكاملة من القيام بالعملية الجنسية وهي التي تدعى باللغة الإنجليزية بالـ""Orgasm تقع ضمن العجز الجنسي أيضاً، وعلى أي حال فإن أياً من مشاكل العجز الجنسي هذه قد يعاني منها أيضاً المصاب بالخلل في الانتصاب  "Erectile Dysfunction"، كما يمكن أن تحدث لدى أي فرد آخر.

علاج ضعف الانتصاب "Erectile Dysfunction":

 انطلاقاً من نصح الرسول عليه الصلاة والسلام بطلب العلاج حين قال: "ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواءً إلا الهرم"، واعتماداً على ما ذكر سابقاً فان العجز الجنسي يعتبر مرضاً مثل باقي الأمراض الأخرى التي يمكن معالجتها، وقبل البدء بذلك فانه يجب أن يتم البحث عن سبب العجز الجنسي, وهذا يتطلب إجراء بعض الفحوصات الطبية.

في معظم حالات مشاكل الانتصاب "Erectile Dysfunction" نجد أن العامل النفسي سبب من الأسباب الرئيسية، وبالتالي يكون للنصح والمشورة الطبية دورها في المساعدة على خفض القلق والخوف والتغلب على هذا الخلل، وأحياناً يلاحظ أنه في بعض الحالات يلزم مصاحبة هذا النوع من العلاج النفسي مع العلاجات الأخرى حسب توجيهات الطبيب.

تعديل أسلوب الحياة لدى المريض:

التغييرات في حياة المريض التي تجعل حياته أكثر صحية ممكن أن تقلل من أعراض الخلل في الانتصاب "Erectile Dysfunction" وتحسن من الصحة البدنية بشكل عام (انظر الجدول 1).   

جدول رقم 1

التغيرات الموصى بها  في أسلوب الحياة لدي المريض الذي يعاني من الخلل في الانتصاب

  • الابتعاد عن التدخين
  • الابتعاد عن الوجبات الدسمة الغنية بالدهون والكلسترول
  • القيام بالتمارين الرياضية
  • خفض الوزن
  • الامتثال الجيد  لأدوية أمراض القلب والسكري
  • التخلص من القلق والخوف والاضطراب النفسي

المريض بحاجة إلى أن يفهم أن ما هو سيء للقلب وللأوعية الدموية أو الجهاز العصبي يؤثر سلباً على عملية الانتصاب،  فالابتعاد والتوقف عن التدخين قد يكون حاسما بالقضاء على تناول جميع المنكرات مثل المواد المخدرة التي تؤثر سلباً على ذلك، فإذا كان المريض مدخناً فانه يلزم نصحه بالتوقف عن التدخين. أما بالنسبة للغذاء فينصح بخفض الكولسترول والدهون و التخلص من زيادة السكر في الدم "Hyperglycemia" إذا كانت موجودة، وتقليل من تناول الأملاح في حالة الإصابة بالارتفاع بضغط الدم المصاحب لتناول الأملاح

"Salt Sensitive Hypertension" ، كل هذا يساعد على تقليل الإصابة بأمراض الأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين.

ممارسة بعض التمارين الرياضية باستمرار تساعد على دوام حيوية القلب وتنشيط الدورة الدموية، بالمقابل لوحظ أن قليلي الحركة والنشاط أكثرعرضة للإصابة بأمراض القلب مثل الاحتشاء القلبي Myocardial Infarction.

 بالنسبة للسمنة فقد لوحظ أنها عامل مسبب "Risk Factor" بالنسبة لمشاكل الانتصاب . 

العلاج بالأدوية الكيميائية:

لقد تم بحمد الله وتوفيقه في السنوات الأخيرة التوصّل إلى علاجات لغالبية حالات العجز الجنسي وذلك من خلال معالجة المسبب العضوي أو النفسي بالإضافة إلى دور الأدوية الثورية "المنشطات الجنسية" التي يتم التوصّل إليها يوما بعد يوم، ولعل ظهور عقار الفياغرا "Viagra" قبل عدة سنوات قد شجّع الكثيرين على الحديث بصراحة عن مشاكلهم الجنسية, والتي كانوا يرون ألا حل لها وأن الحديث عنها ربما يعتبر نوعاً من العيب أو الإباحية.

في بداية القرن الحالي تم إحراز تقدم كبير في فهمنا للآليات عمل مجموعة متنوعة من العقاقير المستخدمة في علاج العجز الجنسي، مما أوجد أساس منطقي لتصنيف الأدوية المستخدمة في مجموعات على أساس آلية عملها فمنها ما يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ومنها ما يحدث انتصاب فقط بتأثيره موضعيا (انظر جدول 2).

جدول 2: تصنيف العقاقير المستخدمة لعلاج Erectile Dysfunction حسب آلية عملها

<v:path o:connecttype="rect" gradientshapeok="t" o:extrusionok="f">

من ناحية التفصيل الدقيق لآلية عمل هذه العقاقير نجد أنها تختلف فيما بينها داخل المجموعة الواحدة بالنسبة لمكان إحداث التأثير أو حتى بشكل أخص في التأثير نفسه (جدول 3).

                                            

جدول رقم 3: الأدوية الكيميائية المستخدمة لعلاج ضعف الانتصاب "Erectile Dysfunction

          

لتسهيل الأمر قسمت هذه الأدوية في تصنيف آخر حسب طريقة تعاطيها فمنها:
أولا: أدوية تؤخذ عن طريق الفم

ثانياً: هنالك بعض الأدوية التي تُعطى عن طريق فتحة البول وهي" Intraurethral Suppositories" 
تؤدي إلى حصول الانتصاب

ثالثاً: هنالك أدوية تعطى عن طريق الإبر مباشرة في عضلة القضيب" Intracuvernus Injections"  
تؤدي إلى الانتصاب مباشرة وممارسة الجماع
وهنالك طرق أخرى مثل استعمال جهاز الشفط "Vacuum Devices"، وهو جهاز يركب على العضو من الخارج، ويقوم عن طريق شافط بإحداث عملية الانتصاب، وأيضا هناك الطرق الجراحية، مثل تركيب دعامة داخل العضو الذكري، ووجود صمام يركب عند الخصيتين، ويستعمل وقت اللزوم.

 

  أولاً: الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم "Oral Medication":

إن استخدام هذا النوع من الأدوية مفضل على غيره من العقاقير التي يتم تناولها عبر طرق أخرى، وأهم انواعها:

1. مثبطات الإنزيم " V "Phosphodiesterase =:Inhibitors of Phosphodiesterase V

 تعتبر هذه المجموعة من أنجع الأدوية في علاج الخلل في الانتصاب "Erectile Dysfunction" التي تؤخذ عن طريق الفم، وأول من أكتشف في هذه المجموعة هو الفياغرا واسمه العلمي "Sildenafil"، والحقيقة أن هذا الدواء اخترع أصلاً لعلاج الذبحة الصدرية، إلا أنه فشل في تحقيق تلك المهمة، ولكن بعض المرضى الذين استخدموا هذا العلاج لاحظوا تحسناً في عجزهم الجنسي، ومن ثم انقلبت الأبحاث لتتجه في ذلك المجال.

الإنزيم (مادة عضوية تُنَشط تفاعل كيميائى معين) " V "Phosphodiesterase يتواجد غالباً في عضلات العضو الذكري وهو مسئول عن انقباض الشرايين في ذلك العضو،  وتعمل الفياغرا على كبح هذا الإنزيم الذي يساهم في تكريس العجز الجنسي، وبالتالي زيادة تركيز "cGMP" مما يؤدى إلى زيادة تركيز النيتريك أوكسايد ""NO المسبب لتوسيع الشرايين في العضو الذكري،  ولا يعمل الدواء ما لم تكن هناك إثارة جسدية طبيعية على العكس من الحقن المستخدمة موضعياً، وقد أجريت دراسات علمية على الرجال الذين يعانون من الخلل في الانتصاب فلوحظ حدوث تحسن إذا ما أخذت حبة الفياغرا قبل ساعة من المعاشرة الزوجية. إلا أن ذلك ترافق مع بعض التأثيرات الجانبية، كالصداع، الإحساس بعسر الهضم، اضطراب رؤية الألوان، احتقان الأنف، الغثيان، الدوار والطفح الجلدي.

في السنوات الأخيرة تم تطوير أجيال جديدة مثل سياليس "Cialis" واسمه العلمي "Tadalafil" و لافيترا "Lavitra"  واسمه العلمي  "Vardenafil"وهي تنتمي لنفس المجموعة وهي تختلف عن الفياغرا  بالنسبة للجرعة ومدة التأثير وحدة الآثار الجانبية.

وجد في جميع الأبحاث العلمية أنه ليس لهذه المجموعة أي تأثير يذكر على مريض الذبحة البسيطة ، ولكنه من الخطورة أن يعطى لمريض يعانى من آلام الذبحة الصدرية المتكررة ويأخذ دواء من مركبات النيترات العضوية، ولهذا يمنع استخدامه مع هذا النوع من الأدوية، ومع الأدوية التي تؤخذ لعلاج إضرابات القلب عامة وبالأخص مجموعة “Amiodaron” ، فالفياغرا في قليل من المرضى وجد أنها تزيد من معدل اختلال الضربات حتى أن جمعية القلب الأمريكية قد أعلنت أنه لابد أن يوقف المريض هذه الأدوية لمدة 24 ساعة على الأقل قبل استخدام أقراص الفياغرا إن كانت حالته الصحية تسمح بذلك.

2.أبومورفين :"Apomorphine"

أبومورفين  " Apomorphine "ويدعى تجارياً يوبريما Uprima" هو مستحضر مشابه لمادة دوبامين "Dopamine"، التي هي منشط طبيعي لمركز الانتصاب في المخ. يؤدى استخدام يوبريما إلى زيادة الانتصاب بنسبة كبيرة، و يمكن أن يتداوى الرجل بهذا الدواء أما بانتظام لفترة معينة و ذلك للحصول على تأثير طويل المدى، أو بصورة متقطعة مثل الفياجرا.          

الآثار الجانبية تحدث في 10 ٪ من المرضى ، وهي تشمل الغثيان والنعاس والدوار والقيء والتثاؤب والوهن، معظم هذه الأعراض تعتبر خفيفة إلى معتدلة في شدتها إلا أن الغثيان والميل للقيء هو أكثر إزعاجا، وقد تبين أنها ترتبط بالجرعة المعطاة  ويقل هذا العرض الجانبي بتناول هذا الدواء كحبوب تحت اللسان وتكرار تناوله.

3. يوهمبين "Yohimbine":

يوهيمبين "Yohimbine" هي مادة مستخلصة من نبات اليوهيمب المستخدم قديماً في علاج العجز الجنسي، وهو يتبع لمجموعة يطلق عليها   " adrenergic receptor antagonists " وله تأثير مركزي على المخ

"Central Effect" من خلال تحرير المركز الجنسي في العقل من الأثر السلبي لمادة نورأدرينالين "Noradrenaline"  وبالتالي تنشيط الوظيفة الجنسية وله تأثير طرفي أيضاً "Peripheral Effect".

إن دواء يوهمبين "Yohimbine" متاحا لسنوات عديدة لاستخدامه في حالات الخلل في الانتصاب، إلا أن كفاءته موضع شك لأنه لم يعط نتائج مقنعة في الدراسات العلمية، إلا أنه أعيد له الاهتمام في حالة استخدامه مع الفياغرا أو مع أي دواء آخر يؤخذ عن طريق الفم، أما بالنسبة للآثار الجانبية فان العرض الجانبي الوحيد لهذا الدواء هو كونه يرفع ضغط الدم بدرجة بسيطة.

هناك بعض الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم و التي مازالت في طور الدراسة ولم تقبل بعد في المؤسسات الحكومية المختصة بالأدوية مثل "FDA" ومن أمثلتها فينتولامين "Phentolamine" الذي يعطى مع بعض أدوية الحقن لعلاج ضعف الانتصاب، وترازودون " Trazodone"

ثانياً: الأدوية التي لا تؤخذ عن طريق الفم " Non Oral Medication":

في حالة فشل الأدوية المأخوذة عن طريق الفم، يمكن حقن الأدوية الموسعة للشرايين داخل العضو الذكرى مباشرة، مما يؤدى إلى تأثير أقوي بكثير. الميزة الأخرى للحقن هي تفادى الأعراض الجانبية على القلب و غيره من أعضاء الجسم، حيث يُستَهلَك أغلب الدواء داخل العضو الذكرى و لا تتعرض سائر الأعضاء له إلا بدرجة بسيطة، بعكس الأدوية المأخوذة عن طريق الفم.

من الأدوية بروستاجلاندين "Prostaglandin E1" و بابافيرين "Papaverine" و فينتولامين "Phentolamine"، أو خليط محسوب من هذه المواد. يتم تحضير مادة الحقن بيد الطبيب، أو تًباع جاهزة.

تستخدم هذه المواد إما للتشخيص و إما للعلاج. فتستخدم عند التشخيص بمراقبة و قياس صلابة ومدة الانتصاب الناتج عنها، و بقياس تدفق الدم بالأشعة التليفزيونية و غير ذلك. كما تستخدم هذه المواد للعلاج، و ذلك في حالة فشل الأدوية الأخرى، حيث يتم تحديد الجرعة المناسبة للمريض و تدريبه على حقنها لنفسه بنفسه. فيحصل المريض دورياً على ما يكفيه لشهر أو اثنين, و يحتفظ بالمادة مبردة دون التعرض للضوء, و يحقن نفسه كلما رغب في الممارسة. يتم حقن المادة في عمق العضو الذكرى داخل الجسم الكهفى، باستخدام سرنجة الأنسولين ذات السن القصير. و للحقن عيوب يجب الاحتراس منها و يمكن أن يتسبب الحقن في الآتي:

ا-الانتصاب الدائم "Priapism": و ذلك لقوة الدواء المحقون، من الممكن أن يحدث انتصاب دائم لا يزول. و في هذه الحالة، لابد من التدخل الطبي السريع خلال الساعات الأربع الأولى، لتفادى الضرر الدائم للعضو الذكري. و يمكن تفادى هذا الأمر بتحديد الداء المناسب و الجرعة المناسبة قبل التداوى، بحيث يتحقق الأثر الطبي المرجو بدون هذا العرض الجانبي. و الجدير بالذكر أن عقار البروستاجلاندين هو الأقل إحداثاً للانتصاب الدائم، و لهذا فهو من أفضل العقاقير المحقونة رغم غلو ثمنه.

ب-تليف العضو الذكرى "Corporeal Fibrosis": هو فقدان نسيج العضو القدرة علي التمدد اللازم للانتصاب، و ذلك لتبدل النسيج بآخر، صلب، يدعي النسيج الليفي. و يحدث هذا نتيجة الحقن المتكرر، و بخاصة مع مرضي السكر. يمكن تفادي التليف بعدم الإفراط في استخدام أسلوب الحقن، و ترشيد الممارسة الجنسية باستخدامه لتكون في حدود متوسطة، مرة أو مرتين شهرياً. هذا بالإضافة إلي الكشف على العضو مره كل ستة أشهر إكلينيكياً و بالأشعة التليفزيونية. فإذا ثبت وجود بدايات للتليف، يوقف العلاج لحين شفاء منطقة الحقن، مع احتمال التداوي بعقار الكورتيزون موضعياً لفترة بسيطة.

ج- إصابة ضفيرة الأوعية الدموية و الأعصاب أو مجري البول: يحدث هذه في حالة الحقن في مكان خطأ أو باتجاه خطأ. هذه الإصابات تستدعي التدخل الطبي العاجل.

والآن سيتم التعرض لهذه الأدوية بنوع من التفصيل:

1. ألبروستاديل "Alprostadil":

وهو يتبع مجموعة بروستاجلاندين "Prostaglandin E1" وهو من أفضل موسعات الشرايين التي تؤخذ بطريق الحقن لعلاج الضعف الجنسي. ويتواجد في الأسواق بأسماء تجارية متعددة منها "Caverject, Edex".

نظراً للألم المصاحب للحقن و الأعراض الجانبية المعروف بها، تم تصنيع البروستاجلاندين في شكل قرص صغير، يوضع في فوهة مجري البول، فيُمتَص إلى داخل العضو الذكرى ليحدث الانتصاب وتسمى هذه الطريقة

"Transurethral Pellet Therapy". مميزات هذه الطريقة هي تفادي الألم و الانتصاب الدائم و التليف، المصاحبين للحقن، و تفادى الآثار الجانبية المصاحبة للأدوية المأخوذة عن طريق الفم.

2. بابافيرين "Papaverine":

بابافيرين "Papaverine" يتميز بأنه موسع لعضلات الشرايين والأوعية الشعرية وبالتالي يقلل مقاومة الشرايين ويزيد تدفق الدم في العضو الذكري. لوحظ أن تأثير البابافيرين يتم تعزيزه بحقنه مع  فينتولامين "Phentolamine" معاً. بالنسبة للآثار الجانبية فهي كما ذكرت في المقدمة.

 3. العلاج بهرمون الذكورة تيستسترون "Testerone":

هرمون الذكورة تيستوستيرون "Testosterone" هو هرمون الذكورة. و هو موجود عند كل من الرجل و المرأة بنسب متفاوتة، و هو مسئول عن النشاط الجنسي و بالأخص الرغبة الجنسية عند كل منهما.

ينخفض مستوى تيستوستيرون تدريجياً مع التقدم في السن، فيكون في أعلى مستوياته عند البلوغ و في أوائل العشرينات، و يصل إلى أدنى مستوياته بعد الستين، وهو ما يفسر الانخفاض التدريجي في القدرة والرغبة الجنسية عند الرجل كلما كبر. كما أن تيستوستيرون مرتبط بكل نواحي النشاط عند الرجل، و ليس فقط النشاط الجنسي. فيؤدى نقص تيستوستيرون إلى ضعف الانتصاب و العجز الجنسي و الخمول و الضعف و زيادة الوزن و الاكتئاب و الأنيميا ، و الكثير غير ذلك.

يتوفر تيستوستيرون كدواء, يمكن أن يعوض النقص في مستواه لعلاج ضعف الانتصاب و العجز الجنسي. كما توجد أدوية ترفع مستوي التيستوستيرون بطريقة طبيعية. يعتبر تعويض تيستوستيرون من أهم خطوات علاج الكثير من حالات الضعف الجنسي، ألا أنه يتحتم التداوى به تحت أشراف طبى. ذلك لأن زيادة مستوى تيستوستيرون في الدم يؤدى في بعض الرجال إلى زيادة احتمالات حدوث سرطان البروستات، و هو الممكن تفاديه تماماً بتوجيهات الطبيب. يتولى الطبيب إجراء فحوصات مبدئية توضح إذا ما كان الرجل عرضة لسرطان البروستات أم لا، و بالأخص في الأربعينات من العمر فأكثر، و بناء عليه يتولى الطبيب تحديد نوع الدواء الأنسب و مدته و جرعته.

ومن المهم عدم اللجوء إلى استخدام التيستوستيرون المحقون إلا في حالة النقص الشديد، و الاكتفاء بالأقراص التي تفي بالغرض بدون خطورة على البروستات في أغلب الحالات . و الأفضل هو التداوى بالأدوية التي ترفع مستوى الهرمون فقط إذا كان تركيزه أقل من المستوي الطبيعي.

العلاج بالأعشاب الطبية:

من النباتات التي تساعد على الانتصاب:

1. نبات الجنكو بيلوبا :"Ginko biloba"              

وهو عشبة منشطة للدورة الدموية، ويعتقد أنها تزيد من تدفق الدم إلى القضيب، الذي له الأثر الايجابي في القدرة على الحصول والمحافظة على الانتصاب.

2. الجنسنج "Korean Gensing":

هذا عشب معروف بأثره المقوي العام للجسم، ولاحظ بعض الباحثين في بعض الدراسات تأثيره بزيادة الطاقة الجنسية وتحسن قدرة الانتصاب في 60 ٪ من الحالات وكذلك القدرة على الحفاظ على الانتصاب.   

3. الكبابه الصيني "Piper cubeba" ( نوع من أنواع الفلفل الأسود له ندبة) :

وبه مادة فعالة تحتوي على الزيوت الطيارة تعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي بالجسم .

4. الزنجبيل الأخضر :"Ginger"

وتعمل الزيوت الطيارة به على تنشيط الدورة الدموية جدا ولكنه أحيانا يرفع ضغط الدم .

 

الأغذية ودورها في علاج الضعف الجنسي و ضعف الانتصاب:
هناك أغذية طبيعية كثيرة تُدعى أيضاً "البدائل لمعالجة الضعف الجنسي وعدم القدرة على الانتصاب السليم وهي تضم الأعشاب والحشائش والمأكولات البحرية أو البحريات والفواكه والخضار واللحوم والمكسرات والحشرات والبهارات والفيتامينات والمعادن والعسل.

ا. الفيتامينات:
كل الفيتامينات مهمة لصحة الإنسان عموماً ، ومجموعة فيتامينات (ب 
B)، وكذلك فيتامين (أ ، A) وفيتامين (س، C) وكلها جيدة، إلا أنَّ فيتامين (إي ،E ) يساعد على إنتاج هرمونات الذكورة وتجديد الخلايا.

2. البـهـارات:
بشكل عام ، فإن الدور الرئيسي للبهارات يتمثل بكونها محـرّضة جيدة للدورة الدموية الموضعية وهذا يساعد في حالات الضعف الثانوية و من البهارات الأكثر فاعلية نذكر : الفلفل ، الزنجبيل، وجوزة الطيب.

3. المعـادن:
المعـادن موجـودة كجـزء من المـواد الغـذائية ، وهـي كلها جـيدة للصحة العامة. لكن الزنك مهم جداً لصحة الرجل ، وإذا اختل الزنك في غذاء الطفل فإن ذلك يؤثر على مستوى قدرته ومستوى الإخصاب عنده في سن النضج، كما أنَّ قلة الزنك لدى الرجل الناضج تقلل لديه الدافع ،المـنغنيز معـدن مهـم كـذلك للإخصاب ، إضافة إلـى الأحمـاض الأمينية الأساسية 
"Essential Fatty Acid" فهي مهمة لحفظ الصحة عموما.ً


4. الـلحــوم:
اللحوم مادة غذائية غنية بالبروتين (الزلال ) والأحماض الأمينية الأساسية التي تعتبر مهمة لحفظ الصحة عموماً.

5. العســل:
في العسل تركيبة غذائية خاصة ، من ضمنها مجموعة فيتامين 
"B" ، سهلة الامتصاص، وهو بتركيبته الخاصة يزيد قدرة الرجل الجنسية، ويرفع من مستوى الإخصاب عنـده، وسمى " شهر العسل " بهذا الاسم لأن العرسان في أوروبا كانوا قبل قرون عديدة يشربون العسل طوال الشهر الذي يسبق الزواج لأجل الإخصاب، فهو منشط جنسي هام يحتوى على فيتامينات ومواد منشطة جنسياً ويسمى فيتامين الخصوبة.

6. الخضـار:
تأثير الخضار لا يكون مباشراً على القدرة الجنسية ، بل تعطي الخضروات فاعليتها على المدى البعيد بحيث تجعل الصحة أفضل.


7. المكســـرات:
المكسرات غنية بالحديد والزنك والمغنيزيوم والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والفيتامين 
"E" بالإضافة إلى غناها بالأحماض الأمينية وهذه المواد جيدة وتقود إلى زيادة إنتاج الهرمونات عند الرجل والمرأة . ومن أشهر المكسرات نذكر : اللوز ، الجوز ، الكاجو.


8. المآكل البحرية:
تعتبر المأكولات البحرية، بكل أنواعها ، ذات تأثير فاعل على الطاقة الجنسية عند الرجل بصورة خاصة، ويرجع ذلك إلى كمية الزلال والأحماض الأمينية الذي يلعب دوراً مهماً في زيادة درجة الخصب (الإخصاب ) ، بالإضافة إلى مقدار المعادن والفيتامينات التي تحتويها البحريات . ويأتي الكافيار، وهو بيض سمك الحفش، في المرتبة الأولى على رأس لائحة المواد البحرية المقوية والمنشطة للجنس ثم يأتي في الدرجة الثانية ، بعده " المحار " الغني بمادة الزلال (البروتين ) العالية ، ويأتي " الروبيان " ليحتل المرتبة الثالثة ، في كونه محرضاً ومهيجاً جيداً وفعالاً إلا أنَّ مشكلة الروبيان هي في زيادة الكولسترول فيه.

9. الفـواكـه:

تحتـوي الفواكـه على نسبة كبيرة من الفيتامينات ، أهمها وأشهرها : فيتامين A وفيتامين C، وأكثر فاكهة أو ثمرة لها مصداقية علمية بتأثيرها على الطاقة هي " التمر " فلقد وجـد أنَّ التمـر يحتوي على أحماض أمينيـة وسـكريات وفيتامينات ومعادن متنوعة ، وهي جميعاً مواد هامة للحفاظ على التوازن الطبيعي عند الناضجين .


10. عصير الرمان:

 توصل الباحثون في جامعة بوسطن الأمريكية, إلى أن عصير الرمان قد يفيد في إشعال مشاعر الحب وإعادة الحياة العاطفية إلى رونقها, بعد أن تبين أنه يساعد في علاج العجز الجنسي عند الرجال. فقد أظهرت الدراسة الجديدة التي أجريت على ذكور الأرانب, أن عصير الرمان زاد تدفق الدم إلى أعضائها الذكرية وساعد على انتصابها, كما ثبتت فعاليته في محاربة الجزيئات الضارة المسببة للسرطان والوقاية من أمراض القلب. ولاحظ الخبراء أن هذا العصير زاد مستويات المواد المضادة للأكسدة في دماء الحيوانات, مما قلل من تعرضها لمشكلات صحية فى المستقبل. وكانت دراسة سابقة نشرتها المجلة الأمريكية للتغذية السريرية قد أثبتت أن استهلاك كمية صغيرة من شراب الرّمّان يوميا قد يضمن التمتع بشرايين سليمة شابة ومرنة. فقد تبين أن تناول مقدار قليل من شراب الرّمّان كل يوم, يعكس التصلب والتضييق في الشرايين السباتية المغذية للرقبة والدماغ, مما يساعد في الوقاية من مضاعفات التصلب الشرياني المسبب للسكتات الدماغية وأمراض الخرف. وأرجع الخبراء هذه الفوائد إلى غنى شراب الرّمّان بمجموعة كبيرة من المواد القوية المضادة للأكسدة كالمركبات الفينولية والتانين آنثوسيانين, التى تعيق عمليات تأكسد البروتينات الشحمية قليلة الكثافة الحاملة للكوليسترول السيء والمسببة لتصلب الشرايين.                                       هذا وبالله التوفيق