لقاء علمي حول حقوق الزوجة العاملة وواجباتها
عقدت لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية يوم الأربعاء الموافق 10/10/2012م، لقاء علمياً بعنوان (النظرة الشرعية على عمل الزوجة الحقوق والواجبات)، وناقشت فيه المحاور التالية:
1. سلطة الزوج على راتب زوجته.
2. علاقة عمل الزوجة بمكانة الزوج الاجتماعية.
3. حكم منع الزوج لزوجته من الاستمرار في العمل، وضوابط ذلك.
4. معالجة المشكلات الزوجية بسبب عمل الزوجة.
هذا، وقد حضر هذا اللقاء كل من د. رفيق رضوان عميد كلية الشريعة والقانون، ونائبه د. مؤمن شويدح، وكذلك د. ماهر أحمد السوسي رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية، وعدد من أعضاء لجنة الإفتاء منهم د. زياد مقداد، ود. عاطف أبو هربيد، وأ. صادق قنديل، وكذلك حضره الشيخ إحسان عاشرو مفتي خان يونس، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية.
وبعد المناقشة خلص اللقاء إلى مجموعة من النتائج التالية.
1. لم يقل أحد من فقهاء الشريعة الإسلامية أن راتب الزوجة لزوجها؛ ولكن يجوز للزوجة أن تعطي من تشاء بطيب خاطرها من راتبها، ويستحب أن تشارك في مصاريف بيتها تطييباً لخاطر زوجها.
2. لم يقضِ الإسلام بأن الزوجة في الأسرة هي ملك للزوج؛ بل قضى بأن لكل منهما حقوقاً وواجبات، ولم يرد ضمن حقوق الزوج وواجبات الزوجة إعطاء الزوجة راتبها لزوجها.
3. أجمع الفقهاء على أنه لا يجوز للزوجة أن تخرج للعمل إلا بإذن زوجها، فموافقته لها بالخروج هي في مقام الهبة منه، والتنازل عن حقه، وليس ذلك مبرراً أن يكون الراتب له.
4. يجوز للزوج أن يمنع زوجته من العمل إذا كانت مكانته الاجتماعية تتأثر بنوع عملها؛ لأن ذلك يخالف مقتضى الكفاءة في الزواج، بشرط أن لا يكون قد تزوجها وهي تعمل في نفس العمل، حيث موافقته تكون إسقاطاً لحقه في الكفاءة، وهذا مبني على ما اشترطه الفقهاء عند قولهم بجواز عمل المرأة أن لا يكون عملها معيباُ بأسرتها، أو يلحق ضرراً بمكانة زوجها.
5. يجوز للمرأة أن تعمل إن كان العمل مشروعاً لائقاً بها. يحيث لا يشغلها العمل عن الزواج، ولا يكون العمل شاغلاً لها عن أداء وظائفها الأسرية المتعارف عليها.
6. لا يحق للزوج أن يتعسف في منع زوجته من الاستمرار في العمل.
7. تنشأ المشكلات الزوجية الناتجة عن عمل الزوجة بسبب جهل الزوجين بمقتضى عقد النكاح وما يرتبه من حقوق وواجبات لكل من الزوجين.
8. وكذلك تنشأ هذه المشاكل نتيجة سواء المفاهيم الاجتماعية لموضوع القوامة والرجولة، وحق المرأة في راتبها.
9. ومن أسباب المشكلات الاجتماعية الناتجة عن عمل المرأة أيضاً شعور المرأة باستغنائها عن زوجها بسبب ما يدره عليها عملها من مال.
التوصيات:
أولاً: نظرا لأهمية الموضوع فإن المجتمعين قد أوصوا بتحويله إلى يوم دراسي لينال قسطه من البحث والدراسة، وقد تبنت كلية الشريعة والقانون هذه التوصية على الفور، على أن يضاف للمحاور التي نوقشت في هذا اللقاء المحاور التالية لتكون ضمن اليوم الدراسي المقترح، وهي:
1 – (سلطة الغير على الزوجة نحو: الأب، والأخ، أو غيرهما ممن يكون له عليها ولاية).
2 – علاقة عمل الزوج بمكانة الزوجة، وارتباط ذلك بالعرف.
ثانياً: ضرورة تضمين عقد الزواج بعض الشروط المتعلقة بعمل الزوجة ورابتها؛ ذلك ليعرف كل واحد من الزوجين مسبقاً ما يريده كل واحد منهما.
ثالثاً: على الجهات المختصة أخذ دورها في تأهيل المقبلين على الزواج؛ عن طريق تعزيز ثقافتهم الإسرية، وبيان الأسس التي تقوم عليها الأسرة في الإسلام، وما رتبة الشرع لكل واحد من الزوجين من الحقوق والواجبات، ومن هذه الجهات: وزارة الشباب والثقافة، ووزارة شؤون المرأة، ووزارة التربية والتعليم، ووسائل الإعلام المختلفة، والجامعات والمدارس، وكذلك الجمعيات النسوية، وغيرها.
رابعاً: على المختصين في مجالات التربية وعلم الاجتماع إعادة النظر في المفاهيم الاجتماعية السائدة بهذا الخصوص، وتقييمها وإعادة صياغة المفاهيم المجتمعية بحيث يتناسب مع شرع الله تعالى.
|