ورشة عمل تحت عنوان
عقوبة السجن بين الشريعة والقانون
وآثارها التربوية والنفسية على المجتمع
نظم نادي الشريعة والقانون وبإشراف من الكلية ورشة عمل تحت عنوان “عقوبة السجن بين الشريعة والقانون وآثارها التربوية والنفسية على المجتمع” باستضافة كل من الأستاذ صادق عطية قنديل رئيس قسم الشريعة الإسلامية والدكتور عبد القادر صابر جرادة أستاذ القانون الجنائي والأستاذ نور الدين صالح صلاح أخصائي علم نفس وسط حضور مجموعة من طلاب الكلية وذلك الساعة الواحدة حتى الثالثة من مساء يوم الأربعاء الموافق 21/3/2012م في قاعة مؤتمرات مبنى القدس .
بحيث افتتح الورشة رئيس النادي الطالب فادي هاشم أبو ناصر بترحابه بالضيوف الكرام والطلاب الأعزاء مؤكداً على أهمية مثل هذه الورشة التي تأتي في سياق التأكيد على أن جميع العقوبات المشرعة وضعت لأجل الإصلاح والتأهيل لا لغرض النيل من المجرم , ومن ثم تركت الكلمة للأستاذ صادق ليتحدث حول عقوبة السجن من منظور الإسلام الحنيف , وأكد من جانبه أن الشريعة الإسلامية لم توضع ليوم ولا لقرن بل لجميع الأزمنة والأمكنة , وأكد أيضاً أن الشريعة الإسلامية لم تنص على أي عقوبة من العقوبات إلا لأجل الإصلاح والتأهيل لا لنبذ المذنب وإقصائه وراعت أيضاً كرامة الإنسان في جميع الأحوال .
ومن ثم تركت الكلمة للدكتور عبد القادر ليتحدث حول عقوبة السجن في التشريعات القانونية , حيث أكد من جانبه بداية الدكتور عبد القادر أن التشريعات لم تفرق ما بين جريمة وأخرى من بين الجرائم التي يُحكم على المجرم فيها بالسجن , ومن ثم تطرق الدكتور عبد القادر للعديد من نماذج بعض السجون في بعض الدول العربية وكيف أنها عنيت بالمجرم لإعادة دمجه بالمجتمع لا إقصائه ونبذه , كما ونوه لفكرة العقوبات البديلة التي يجب أن تحل بدلاً من عقوبة السجن في العديد من القضايا , وأن هناك العديد من التشريعات بدأت تتبنى تلك الفكرة في بعض الجرائم , وختم كلمته أن عقوبة السجن هي من ضمن العقوبات التي نص عليها القانون للعديد من الجرائم وأنها وإن كانت مشروعة فإنها تتنافى بطبيعتها الحالية وحقوق الإنسان وأنه من الضروري أن تسن قوانين خاصة بعقوبة السجن متبوعة بتحديد آلية تطبيقها , ومن ثم تطرقت الورشة لكلمة للأستاذ نور الدين صلاح متحدثاً حول الآثار التربوية والنفسية لعقوبة السجن على المجتمع , حيث بدأ كلمته بالحديث حول التكوين السيكولوجي للإنسان وكيف أن الإنسان بطبعه يتأثر بالبيئة المحيطة به وأن الظروف المحيطة بالإنسان هي من يكوّن شخصيته إما بالسلب أو بالإيجاب , منوه أن المجرم كما أننا لا ننسى أنه أجرم لابد ألا ننسى أيضاً أن جريمته جاءت حصيلة ظروف تكاثفت حوله فشكلت شخصيته الإجرامية فارتكب ذلك الجرم , موضحاً أن عقوبة السجن جُردت من الهدف الأسمى لها الذي ذكرناه آنفاً وأنها بطبيعتها الحالية تأثر على نفسية المجرم ذاته وعائلته وأصبحت السجون ما هي إلا مصدرة للمجرمين الذي يأثر سلباً على المجتمع بأكمله , وختم اللقاء بفتح باب النقاش للطلاب الحضور بصحبة الأساتذة الضيوف الكرام , وسيتولى النادي رفع ورقة توصيات خرجت بها الورشة إلى الجهات المعنية بالحكومة الفلسطينية لكي تصبح عقوبة السجن تتناسب والواقع الفلسطيني .
نادي الشريعة والقانون
|