عقدت كلية الشريعة والقانون، وعمادة فرع الجنوب بالجامعة الإسلامية بالاشتراك مع رابطة علماء فلسطين ورشة عمل بعنوان ( آليات تقدير حكومة العدل في الفقه الإسلامي )، وذلك من أجل بيان الضوابط الشرعية لتقدير تعويضات الجروح والإصابات في الفقه الإسلامي، وتوضيح المحددات الطبية التي يبنى عليها الاجتهاد في تقدير هذه التعويضات. حيث شارك في ورشة العمل سماحة الشيخ إحسان عاشور مفتي محافظة خان يونس، وعدد من المحكمين الشرعيين، ونخبة من الأطباء المختصين، والقانونيين، ورجال الإصلاح بمحافظة خان يونس.
وقد افتتح الدكتور عطا الله أبو السبح الورشة بكلمة رحب فيها بالضيوف المشاركين، كما بين المسوغات الشرعية والقانونية لعقد هذه الورشة؛ وأهميتها.
ثم قدم الدكتور محمد الرنتيسي ورقة عمل بعنوان ( المحددات الطبية لتقدير حكومة العدل ) تحدث فيها الإصابات، وآثارها، وكيفية التشخيص الطبي لها، وآلية تقييم المصاب، ومحددات كتابة التقرير الطبي الأولي، والنهائي، وكيفية تقدير نسبة العجز لدى المصاب، كما وضح الأسس السليمة لقراءة التقرير الطبي من قبل المحكمين الشرعيين في تقدير التعويضات، والأروش.
ثم قدم الدكتور إسماعيل الأسطل ورقة عمل بعنوان ( الضوابط الشرعية لتقدير حكومة العدل ) تحدث فيها عن تعريف حكومة العدل، والتكييف الفقهي للجروح والإصابات، والضوابط الشرعية لتقدير التعويضات الناتجة عنها, كما نبه على ضرورة تحري الدقة، واتباع القواعد الشرعية من قبل المحكمين في تقدير حكومة العدل.
ثم فتح باب المداخلات والنقاش، حيث تناول العديد من القضايا الشرعية والقانونية، والطبية التفصيلية المتعلقة بهذا الموضوع؛ كقانون التعويضات الفلسطيني، ودور مؤسسات الـتأمين، وكيفية التعامل مع الأخطاء الطبية في تقدير نسبة العجز.
ونبه المشاركون إلى العديد من الإشكاليات التي تواجه كلاً من الطبيب، المحكم الشرعي في تقدير التعويضات منها: وجود تعارض بين قانون التعويضات، وبعض الضوابط الشرعية لتقدير حكومة العدل، وتأثير شركات التامين على موضوع التعويضات، وتعمد بعض المواطنين إخفاء السبب الحقيقي للإصابة عن الطبيب خوفاً من الملاحقة القانونية والقضائية مما يؤدي إلى ضياع حقوق المصابين.
وقد خرج المشاركون بورشة العمل بعدد من التوصيات الهامة المتعلقة بموضوع التعويضات منها: ضرورة إعادة النظر في قانون التعويضات الفلسطيني، وتعديله بما يحقق المصلحة العامة، ويتوافق مع أحكام الإسلام، ومطالبة الجهات المختصة بالعمل على تشكيل لجنة خماسية تضم طبيبين مختصين، ومحكمين شرعيين، ومتخصص قانوني للنظر في قضايا التعويضات المالية المتعلقة بالإصابات. مع ضرورة وجود لجنة استشارية يرجع لها في القضايا الشائكة والمعقدة.
|