عقدت كلية الشريعة والقانون اليوم 15/05/2010م يوماً دراسياً تحت عنوان (الموقف الشرعي والقانوني من التعديات على الأراضي الحكومية) حيث اشتملت فعاليات هذا اليوم على ثلاث جلسات:
الجلسة الأولى وهي الجلسة الافتتاحية، حيث اشتملت على كلمية ترحيبية بالحضور من أ. عاطف أبو هربيد عريف هذه الجلسة، ثم كلمة رئيس اليوم الدراسي عميد كلية الشريعة والقانون د. ماهر حامد الحولي، الذي بدأ كلمته بالترحيب بالضيوف ثم تحدث عن أهداف اليوم الدارسي، وعن ضرورة الحفاظ على الأراضي الحكومية باعتبارها ممتلكات عامة، وأوجز فيها حكم الاعتداء على هذه الأراضي، ثم شكر كل الطواقم العاملة في هذا اليوم الدراسي.
وبعد ذلك تحدث رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدارسي نائب عميد كلية الشريعة والقانون د. ماهر أحمد السوسي، حيث بين أهمية الحفاظ على الأراضي الحكومية، والمشكلة التي من أجلها قامت الكلية بعقد هذا اليوم الدراسي، وهي قلة مساحة الأرض في قطاع غزة، وكثرة الاعتداءات عليها، ثم بين أن اللجنة التحضيرية حاولت تحسس هذه المشكلة وجهدت في اختيار محاور اليوم الدراسي بحيث تكون شاملة لكل جوانب القضية المطروحة، وكذلك حاولت أن تختار من الأكاديميين من لهم القدرة على وصف العلاج الناجح لهذه المشلكة.
أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان (الموقف الشرعي من التعديات على الأراضي الحكومية) وقد رئسها أ. صادق قنديل مشرف الدراسات العليا بالكية، وتحدث فيها كل من د. محمد العمور من جامعة الأقصى عن الحق العام في الأراضي الحكومية ومسؤولية الدولة عنها، كما تحدث د. زياد مقداد عن أنواع الأراضي الحكومية، وبعده تحدث د. ماهر أحمد السوسي عن حكم الاعتداء على الأراضي الحكومية في الشريعة الإسلامية، ثم فتح باب المناقشة، ومن ثم انتهت هذه الجلسة.
والجلسة الثالثة كانت بعنوان الموقف القانوني من الاعتداء على الأراضي الحكومية، وقد ترأسها د. محمد النحال رئيس قسم الشريعة والقانون، وتحدث فيها كل من د. عبد القادر جرادة عن مفهوم الأراضي الحكومية وتكييفها في القانون، د. نافذ المدهون تحديث عن المسؤولية القانونية للدولة عن الأراضي الحكومية، د. فارس أبو معمر تحدث عن دور سلطة الأراضي في مكافحة التعديات على الأراضي الحكومية، أ. أنور الشاعر تحدث عن المعالجات القانونية لمكافحة الاعتداء على الأراضي الحكومية، ثم فتح باب النقاش في ختام هذه الجلسة، وبعد ذلك النتائج والتوصيات وهي على النحو التالي:
التوصيات:
أولاً: إنه لا يجوز الاعتداء على الأراضي الحكومية بأي نوع من أنواع الاعتداء، وبأي حال من الأحوال للاعتبارات التالية:
§ لأنها من الأملاك العامة التي ينتفع بها عامة الناس ونفعها يسد الحاجات الضرورية لكل الناس.
§ لتعلق النفع العام بها وهي بذلك حق من حقوق الله تعالى الخالصة.
§ الاعتداء عليها يمثل مخالفة لولي الأمر وخروجاً على النظام والقانون بل تشجع على انتشار الفوضى وانتهاك الحقوق.
§ الاعتداء على الأراضي الحكومية إن كان بتخطيط وتدبير وقصد وقوة فإنه تجرى عليها أحكام الغصب.
§ الاعتداء على الأراضي الحكومية يمثل نوعاً من أنواع الفساد في الأرض وقد نهينا عنه.
§ لبشاعة جريمة الاعتداء على الأملاك والأراضي العامة والحكومية والوقفية نص الفقهاء على كراهة الصلاة في الأراضي المغصوبة.
أولاً: على الحكومة الفلسطينية بذل كل المستطاع من أجل الحفاظ على الأراضي الحكومية باعتبارها الجهة المسئولة عنها.
ثانياً: على وزارة الأوقاف توعية عامة الناس بحرمة الاعتداء على الأراضي الحكومية وذلك من خلال خطباء المساجد.
ثالثاً: على الوزارات المعنية ذات الاختصاص وضع آليات فاعلة للحفاظ على الأراضي الحكومية وعدم الاعتداء عليها.
رابعاً: ضرورة تفعيل الرقابة على الأراضي الحكومة ومتابعة ذلك لضمان حماية الأراضي من التعديات .
خامساً: على الحكومة إزالة كل التعديات الواقعة على الأراضي الحكومية، وعدم التهاون في ذلك لئلا تثير شهية الطامعين للاستيلاء على المزيد.
سادساً: على الحكومة أن تباشر في ترتيب الأوضاع القانونية لأراضي المحررات طبقاً لقوانين الأراضي المعمول بها مع اعتبار هذه الأراضي كتلة جغرافية واحدة ولا يجوز تفتيتها أو تقسيمها ومن يخالف ذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية.
سابعاً: تشكيل لجان من ذوي الخبرة والاختصاص في شؤون البيئة والآثار والأوقاف والاقتصاد والبلديات والوزارات المعنية لوضع تصورات عملية علمية تمكننا من الاستغلال الأمثل لهذه الأراضي واستثمارها في مواضعها الصحيحة.
ثامناً: على المجلس التشريعي واللجنة القانونية فيه مراجعة القوانين الموجودة حاليا؛ لتتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة.
تاسعاً: ضرورة الإسراع في إصدار قانون موحد للأراضي الفلسطينية يعالج كافة الإشكاليات والنواقص المتعلقة بالأراضي بما في ذلك أراضي الحكومة.
عاشراً: نقترح عمل ” مشروع تسوية للأراضي “ من خلال رفع مساحي كامل و دقيق لجميع الملكيات الفردية و أراضي الوقف – من خلال مشروع قومي يشمل كل أرضي فلسطين.
حادي عشر: تفعيل القانون رقم 5 لسنة 1960 والذي يعتبر ركيزة مهمة من أجل الحفاظ على أملاك الحكومة.
|