في إطار السعي الحثيث للمساهمة في حل قضايا المجتمع وبرعاية وتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP نظمت العيادة القانونية بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية ورشة عمل بعنوان: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان – النساء المعلقات الواقع والحلول”، افتتح الجلسة وأدارها الدكتور محمد النحال مدير العيادة القانونية بطلية الشريعة والقانون، وبدأت بكلمة مقتضبة من الجهة المانحة حيث تحدث الأستاذ ماهر وهبة منسق قطاعي العدالة والأمن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن أهمية تعزيز سيادة القانون والوصول للعدالة، وأشاد بالشراكة مع الجامعة الإسلامية.
ثم تحدث الدكتور ماهر السوسي عميد كلية الشريعة والقانون عن موقف الشريعة الإسلامية من تعليق المرأة وانتهى إلى حرمة هذا السلوك بنص القرآن الكريم، وأوصى بأن يتم توعية الأزواج المستقبلة بالحقوق المتبادلة للزوجين ووجوب نشر الوعي الديني الذي يساهم بشكل كبير في القضاء على مثل هذه الحالات القليلة الموجودة في المجتمع الفلسطيني.
ثم تحدثت الأستاذة حنان مطر المحامية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن معالجة قانون الأحوال الشخصية المطبق لحالات تعليق المرأة وانتهت إلى وجوب إجراء تغيير القوانين الناظمة أو إجراء تعديل على هذه القوانين.
وقدمت الأستاذة شيرين الصوراني المحامية الشريعة إحصائية عن عدد قضايا التفريق المنظورة أمام المحاكم الشريعة وأوضحت أن مجموع القضايا التي قُدمت عام 2014 في حدود 730 قضية فقط وبلغت القضايا حتى النصف الأول من العام الحالي 2015م حوالي 380 حالة.
وكان مسك الختام بورقة عمل تقدم بها الدكتور حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وانتهى إلى وجوب تفسير الضرر الوارد بنص المادة 97 من قانون حقوق العائلة بمفهوم أوسع حتى يتم قبول كافة الدعاوى المرفوعة في هذا الخصوص، وأضاف أنه بالإمكان تشريع قانون الخلع إذا لم تنجح الجهود في حل هذه القضايا.
حضر اللقاء لفيف من أعضاء المجلس التشريعي وأساتذة الجامعات والمحامين والمهتمين وقد تقدم العديد من الحضور بمداخلات أثرت هذه الورشة، وتم الاتفاق على عقد المزيد من ورشات العمل في هذا الخصوص لتعزيز دور الكلية في تسليط الضوء على قضايا ملحة في المجتمع المدني.