شاركت كلية الشريعة والقانون في الجامعة
الإسلامية بغزة في ورشة العمل التي عقدها المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل
النزاعات وذلك يوم الأربعاء 21/10/2015م
في فندق الكمودور على شاطئ بحر غزة بعنوان: عقد البيع بالإعاشة وأثره على حرمان
النساء من الميراث، ومثّل كلية الشريعة والقانون الدكتور عاطف أبو هربيد حيث أعرب
عن أسفه لما يحمله عنوان الورشة من دلالات توحي بعقوق الأبناء للآباء؛ وهو ربما ما
دفع الآباء أو الأمهات لمثل تلك العقود ليتحصلوا على أسباب العيش والحياة، كما
وبيّن أن عقد البيع بالإعاشة من ناحية شرعية هو عقد غرر لما فيه من الجهالة في
البدلين، ولذلك فهو عقد باطل، ودعا المحامين والقانونيين ألا يفتحوا باب التحايل
واسعاً لحرمان النساء من حقوقهن في الميراث من خلال تقنين مثل تلك العقود، وحثهم
على ضرورة أن تُصاغ القوانين بما لا يخالف الشريعة أو بما يفتح الذريعة للتنصل من
الحقوق المعتبرة شرعاً، كما وأوصى بضرورة تغيير ثقافة المجتمع من خلال نشر الوعي
الشرعي والحقوقي بين فئاته، وتعزيز البعد الديني والإيماني لدى أفراد المجتمع
لاستشعار مراقبة الله تعالى ولإداء الحقوق لأصحابها ومنها حقوق الوالدين بالبر
والنفقة، وحقوق الأبناء في العدل والميراث.
وكانت
هناك العديد من المداخلات منها: مداخلة من سلطة الأراضي (الطابو) حول الإجراءات
المتبعة في تسجيل البيوع بالإعاشة، وداخلت أيضاً وزارة الأوقاف عبر الشيخ عبد
الباري خلة حول الدور الدعوي وأثره على قضية التحايل على حقوق النساء في الميراث
من خلال بيع الإعاشة.